المحقق النراقي
340
مستند الشيعة
فالجواز مطلقا هو الأقوى ، كما عليه الشهيد الثاني ( 1 ) والمحقق الأردبيلي ، لا مع التعذر كالمحقق والعلامة ( 2 ) ، بل كثير من الأصحاب كما في الروضة ( 3 ) ، ولا مع التعسر كبعضهم ( 4 ) . وتدل على الثاني أيضا رواية عبد الملك بن عمرو : فيمن اشترى مائة رواية من زيت ، فاعترض راوية أو اثنتين ووزنهما ، ثم أخذ سائره على قدر ذلك ، قال : ( لا بأس ) ( 5 ) . وتعسر وزن مائة راوية غير معلوم ، كتخصيص الصور المتعارفة من العدول من العد والوزن إلى الاعتبار بالمكيال الواحد بما إذا تعذرا أو تعسرا ، إلا أن مورد الرواية وزن راوية واحدة وأخذ البواقي بهذا القدر ، وهو غير ما نحن فيه ، لأنه ما إذا وزن ما في راوية واحدة وأخذ البواقي بهذه الراوية على ذلك الوزن . ويمكن أن يقال : إنه إذا اغتفر التفاوت المحتمل مع اختلاف الروايا فيكون مغتفرا في الراوية الواحدة بالطريق الأولى ، لأن الجهل في الأول باعتبارين ، وفي الثاني باعتبار واحد مندرج في الأول . وأما جواز وزن المكيل فالظاهر أنه مما لا خلاف فيه ، لمكان أضبطيته ، فالنهي عن البيع قبل الكيل في رواية ابن حمران ( 6 ) المتقدمة
--> ( 1 ) الشهيد الثاني في الروضة 3 : 262 . ( 2 ) المحقق في الشرائع 2 : 18 ، العلامة في التذكرة 1 : 469 . ( 3 ) الروضة 3 : 266 . ( 4 ) كصاحبي الحدائق 18 : 474 والرياض 1 : 515 . ( 5 ) الكافي 5 : 194 / 7 ، الفقيه 3 : 142 / 625 ، التهذيب 7 : 122 / 534 ، الوسائل 17 : 343 أبواب عقد البيع وشروطه ب 5 ح 1 ، بتفاوت يسير . ( 6 ) التهذيب 7 : 37 / 157 ، الوسائل 17 : 345 أبواب عقد البيع وشروطه ب 5 ح 4 .